يهة مو قع المغرب - بوابة المغرب - أثر ... ... عن آفاق التعامل مع الشباب، ووضع المخططات التي ... وفي حالة تدني القدرات العقلية فان ... www.marocsite.com/ar/modules. php?name=News&file=article&sid=91 - 146k - نسخة مخبأة - صفحات شبيهة زائر كتب "أثر اهتمامات الشباب على الأفراد والجماعات محمد الحنفي sihanafi@gmail.com www.elhanafi.com توطئة : يعتبر الشباب من أهم الفئات التي تعلق عليها آمال عريضة للارتقاء بمجالات الحياة المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. وهذه الفئة هي التي تراهن عليها جميع مكونات المجتمع وقياداته : 1) تراهن عليها الدولة في إعداد الأطر العليا والمتوسطة والصغرى المكونة لأجهزتها. 2) تراهن عليها الأحزاب السياسية من اجل تغذية منظماتها، وبث إشعاع حزبي في أوساطها، وتعبئتها لمختلف المحطات السياسية. 3) تراهن عليها التنظيمات النقابية لممارسة الضغط على مالكي وسائل الإنتاج وعلى الدولة من اجل انتزاع المكاسب المادية والمعنوية لصالح الجماهير العاملة في مختلف القطاعات العامة والخاصة. 4) تراهن عليها الجمعيات التربوية والثقافية لتصريف التصورات المختلفة في المجالات الثقافية والتربوية. وهذا الرهان راجع بالأساس إلى كون الشباب يتميز بالحمولات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ويملك الرغبة الزائدة في التنمية المادية والمعنوية ويتوفر على قدرات عقلية وجسمية متميزة تؤهله للمزيد من الإبداع في جميع المجالات. وسنتناول بالتحليل مفهوم الشباب واهتماماته والعلاقة بينه وبين مختلف الاهتمامات وأنواعها الإيجابية والسلبية,الذاتية والموضوعية , ومدى انعكاسها على الأفراد والجماعات، سواء كان ذلك الانعكاس سلبيا او إيجابيا وتعاطي الشباب مع ظاهرة العولمة. وبذلك نصل إلى خلاصات عامة تمكننا من امتلاك تصور عن آفاق التعامل مع الشباب، ووضع المخططات التي تستهدف التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي اعتمادا على القدرات التي يتوفر عليها الشباب، وما يمتلكه من كفاءات علمية وأدبية وصولا إلى بناء مجتمع سليم من الأمراض المختلفة التي تجد لها مرتعا في صفوف الشباب الذي تستغل قدراته ،وكفاءاته،ولا يستطيع الانخراط في مختلف مجالات الحياة. .مفهوم الشباب : إن مفهوم الشباب يطرح علينا إشكالية عويصة تقودنا إلى القول بان هذا المفهوم يخضع في تحديده الى مجموعة من المقومات : 1) إلى الشروط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية التي تحكم نشأته. وهل هي شروط تعمل على التسريع بإنضاج الشباب ؟ أم أنها تتسم بالتباطؤ ؟ فعلى المستوى الجغرافي نجد الشباب في المناطق الحارة يختلف عنه في المناطق المعتدلة ، وفي المناطق الباردة من الكرة الأرضية. وعلى المستوى الاقتصادي فالمجتمعات التي تسود فيها عدالة اقتصادية تساعد الشباب على النمو السليم، والتي لا تسود فيها تلك العدالة ويتحكم فيها الحيف الطبقي نجد أن شبابها يعاني من مختلف المخاطر الاجتماعية. وعلى المستوى الاجتماعي نجد أن الطبقات المستغلة تعد شبابها لتحمل مسؤولية تكريس الاستغلال على الطبقات الشعبية الكادحة والمقهورة التي لا تتوفر لها إمكانية إعداد شبابها. وتدفع بأبنائها منذ طفولتهم إلى الوقوع بين براثن الاستغلال التي تفتك بهم وتتركهم غير قادرين على تطوير إمكانياتهم المادية والمعنوية واكتساب المؤهلات المادية والمعنوية التي تمكنهم من تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وعلى المستوى الثقافي نجد كذلك أن الطبقات المستغلة تستطيع أن توفر لأبنائها إمكانية الاستفادة من المكونات الثقافية للمجتمع لتسهيل عملية الاندماج . وتملك في نفس الوقت الوسائل المختلفة للتثقيف الذاتي بينما نجد الطبقات المستغلة (بفتح الغين) من المجتمع لا يستطيع أبناؤها التفاعل مع المكونات الثقافية للمجتمع ولا يمكن لها أن تتوفر على وسائل التثقيف الذاتي تبعا لوضعيتها الاقتصادية والاجتماعية. وعلى المستوى المدني نجد أن الطبقات المستغلة تتميز بالأولوية أمام مختلف المؤسسات بناء على التعليمات. ويصاغ القانون لخدمة مصالحها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ،ولذلك فأبناؤها الشباب تكون لهم الأولوية في تلقي الامتيازات المختلفة من تلك المؤسسات بينما نجد أن الطبقات المقهورة مهمشة، وتبعا لذلك يزداد تهميش أبنائها. وعلى المستوى السياسي نجد أن أبناء الطبقة المستغلة تسهل أمامهم فرصة الوصول إلى المسؤوليات السياسية سواء في إطار جهاز الدولة ، أو في الأحزاب السياسية. ومن خلالها يتم الوصول إلى المسؤوليات الجماعية والى البرلمان ، نظرا للموقع الطبقي الذي يحتلونه ، وبسبب غياب وعي طبقي حقيقي لدى الشرائح المقهورة من المجتمع التي تكتفي ببيع ضمائرها أو تنفيذ توجيهات السلطات في التصويت على الجهة التي ترغب فيها ، وبذلك تبقى بعيدة عن تحمل المسؤوليات الجماعية وعن الوصول إلى البرلمان. وحتى إذا كان هناك وعي حقيقي بين صفوف المقهورين ، فان التزوير المكشوف يطال أصواتهم. وتتدخل كل هذه المستويات المختلفة لرسم السمات العامة للشباب فنجد انه : 1) على المستوى العمري : نجد أن الوصول إلى سن الشباب يختلف من المناطق الحارة إلى المناطق الباردة. فالإنسان الذي يعيش في المناطق الحارة يكون سريع النمو ، بينما نجد أن الإنسان الذي يعيش في المناطق الباردة يتسم نموه بالبطء ، وعلى هذا الأساس تختلف بداية ونهاية الشباب بالنسبة لجميع الطبقات الاجتماعية. 2) وعلى المستوى النفسي والعاطفي , فان اختلاف المؤثرات من وسط إلى آخر تجعل إنضاج الشروط النفسية والعاطفية أيضا مختلفة سواء تعلق الأمر بالطبقة الواحدة أو بمجموع الطبقات الاجتماعية , فالشخص الذي يعيش شروطا نفسية وعاطفية سليمة في الوسط الذي ينشأ فيه تكون بداية مرحلة الشباب عنده طبيعية , وفي وقتها الاعتيادي , والذي يعيش شروطا قاسية , قد تتقدم عنده مرحلة الشباب كما هو الشأن بالنسبة لمراهقي الطبقات المسحوقة من المجتمع الذين يضطرون إلى العمل في مرحلة الطفولة , أو تتخلف كما يحصل في الكثير من الأحيان للعديد من الشباب . 3) وعلى المستوي العقلي نجد أن الشروط التعليمية والتثقيفية تساهم إلى حد كبير في إبراز الفروق العقلية و القدرات المختلفة , فيكون العمر العقلي اكبر من العمر الحقيقي فتتقدم بداية مرحلة الشباب . أو يكون العمر العقلي مساويا للعمر الحقيقي , فتكون بداية مرحلة الشباب في وقتها العادي أو تكون متأخرة عن العمر الحقيقي فتتأخر مرحلة الشباب عن بدايتها العادية . وبذلك نتبين أن تحديد المفهوم تتحكم فيه مجموعة من العوامل المشار إليها , وعلى أساسها يمكن القول بان الشباب مرحلة عمرية , ونفسية , وعاطفية , و عقلية تؤهل الإنسان ليتحمل مسؤولية المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية . وحتى تكون تلك المساهمة فعالة يسعى إلى اكتساب المؤهلات العلمية والمعرفية والتقنية . كما يسعى إلى امتلاك المزيد من الخبرات التي تساعد على الرفع من مستوى الإنتاج المادي والمعنوي . وهذا المفهوم يتحول بتحول الشروط الذاتية والموضوعية مما يترتب عنه كون الشباب في مستوى المرحلة أو دونها , وهو ما يخلق اهتمامات مختلفة عند الشباب . فما مفهوم الاهتمامات التي تحضر في مرحلة الشباب؟ مفهوم الاهتمامات : وان العوامل المساهمة في تحديد مفهوم الشباب هي نفسها التي تتدخل في تحديد الاهتمامات . فالوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي لفئات شرائح الشباب هو الذي يحدد نوع اهتمامات كل شريحة من الشباب . فالشباب المنحدر من الطبقات المستغلة تحضر عنده اهتمامات محددة تتعلق بطبيعة الطبقة التي ينتمون إليها والتي تختلف باختلاف طبيعة تلك الطبقة . هل هي إقطاعية ؟ هل هي بورجوازية وطنية ؟ هل هي بورجوازية تابعة ؟ هل هي متعددة التشكيلات ؟ هل هي استعمارية ؟ أما الشباب المنتمي إلى الطبقات المقهورة فان اهتماماتهم تختلف حسب طبيعة الشريحة التي ينتمون إليها . هل هي الطبقة العاملة ؟ هل هي طبقة الفلاحين الصغار والمعدمين ؟ هل هي طبقة التجار الصغار والحرفيين ؟ هل هي شريحة العاطلين ؟ لان كل تحديد لانتماءات الشباب إلى فئات وشرائح الطبقات المقهورة يساعد على تبني طبيعة الاهتمامات التي تحضر عند كل فئة من الفئات . وتحديد الاهتمامات على أساس الانتماء الطبقي لا يلغي إمكانية حضور اهتمامات مشتركة بين جميع الشباب كالاهتمامات الوطنية , والإنسانية , والقومية , وهي اهتمامات تحضر عند الشباب على أساس : 1) نوع التربية التي تلقاها الشباب في طفولتهم . 2) القيم السائدة في المجتمع . 3) نوعية الثقافة السائدة . وإذا كانت الاهتمامات العامة والخاصة تحصل بناء على الشروط التي ذكرنا فما هو المفهوم الذي تأخذه ؟ إن الاهتمامات على المستوى العام هي كل ما ينشغل به الشباب عقليا . ووجدانيا مما له علاقة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي في أبعاده التاريخية والمستقبلية من اجل توظيف هذا الواقع لتامين مستقبل الشباب وحمايته من كافة الأخطار المادية والمعنوية حتى تتسنى له المساهمة في عملية التنمية الشاملة التي تنتظر منه . وهذا المفهوم يتحدد من خلال المستويات الآتية : 1) المستوى العمري حيث نجدان اهتمامات الشباب سرعان ما تعرف تحولا من عمر لاخر , فهي بعد سن المراهقة مباشرة تحمل معها مؤثرات تلك المرحلة , وتسعى إلى ترجمتها على ارض الواقع, وبعد ذلك تتحول في اتجاه الرغبة في تحقيق الاندماج في المجتمع كالاهتمام بالحصول على الرتب العلمية العالية . والحصول على عمل مشرف, والبحث عن زوجة أو زوج لبناء بيت , والعمل على تحسين الوضعية الاقتصادية باعتبارها وسيلة للرقي الاجتماعي . وخلال كل ذلك قد يحصل الاهتمام بالعمل السياسي الذي يعتبر دافعا للاهتمام بالعمل والتسلق الطبقي ،أو السعي إلى تحقيق مكاسب عامة يستفيد منها الشعب ككل كما هو الشان بالنسبة لمن يختار النضال الديموقراطي السليم . وهذه الأشكال من الاهتمامات تخضع كل فئة منها لمرحلة عمرية معينة , أو تنسحب على مجموع مرحلة الشباب التي يختلف الدارسون حول بدايتها ونهايتها . 2) المستوى العاطفي والنفسي , وفيه نجد التفاعلات النفسية والعاطفية مع مؤثرات الواقع انطلاقا من الشروط الذاتية والموضوعية التي يعيشها الشباب , ولذلك فالاهتمامات الفردية والفئوية تكون رهينة بالوضعية العاطفية والنفسية للشباب . فبقدر ما يكون الشباب متوفرا على توازن نفسي أو عاطفي , بقدر ما تكون اهتماماته متناسبة مع تلك الظروف وقابلة للترجمة إلى ممارسة مؤثرة , ومحولة للواقع ومطورة له وترجمة لطموحات الشباب وتطلعاته , وبقدر ما يفتقد الشباب توازنه النفسي والعاطفي بقدر ما يفقد القدرة على التركيز على اهتمامات معينة, فينعكس ذلك على مساره العام ويصاب بمجموعة من الإحباطات التي تؤدي في نهاية المطاف إلى اليأس من إمكانية الاندماج في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي , ويحرم المجتمع من مساهمة الشباب على جميع المستويات التي ذكرنا, وتصبح الحالة التي يوجد عليها الشباب دليلا على التخلف الذي يعاني منه المجتمع . فالظروف العاطفية والنفسية الناتجة عن المؤثرات الذاتية والموضوعية تلعب دورا كبيرا في تحديد الاهتمامات التي ينشغل بها الشباب سواء كانت تلك الاهتمامات سلبية أو إيجابية , أو حتى حرمان الشباب من الانشغال بها . 3) المستوى العقلي الذي يتحكم في قيمة الاهتمامات التي تحصل عند الشباب , فإذا كانت القدرات العقلية عند الشباب مرتفعة , فان الاهتمامات التي تحصل عنده تكون عظيمة : لان الشباب حينها سينظر بعيدا , وسيحلم بتحقيق التطلعات التي لا وجود لها , والتي قد تفيد الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج وقد تضرها وقد تفيد الطبقات المقهورة من المجتمع وقد تضرها . أما إذا كانت القدرات متوسطة فان اهتمامات الشباب تكون من نوع اهتمامات الحياة اليومية لا تتجاوزها إلى شيء آخر , وبالتالي فان الشباب باهتماماته العادية لا يسعى إلى تحقيق تطلعات معينة , بل يكتفي بمجرد ضمان العيش بأي وسيلة كانت حتى ولو كانت على حساب كرامة الإنسان . وفي حالة تدني القدرات العقلية فان اهتمامات هذا النوع من الشباب تكون متدنية أو بدون اهتمامات . وتلعب القدرات الذهنية دورا كبيرا في الاستفادة من الخبرات, واكتساب المزيد من المعارف التي ترفع مستوى الاهتمامات لدى الشباب , إلا أن توظيف ذلك لصالح الجهات المستغلة أو العكس , فان الاختيارات السياسية – أنى كانت – هي التي توجه اهتمامات الشباب إلى تحقيق أهداف متوسطة أو دنيا , أو عدم تحقيق أي أهداف تذكر . ولهذا فالاهتمام برفع مستوى القدرات العقلية للشباب يعتبر أساسيا وضروريا , والتأكيد على الاختيارات الشعبية والديموقراطية يفسح المجال أمام إيجابية اهتمامات الشباب . علاقة الشباب بالاهتمامات : وبتحديدنا لمفهوم الشباب ، والاهتمامات يتبين لنا أن العلاقة بينهما قائمة ، وان الشباب موجود باهتماماته في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية كما أن الحديث عن الاهتمامات لا يحضر بكثافة إلا مع الشباب وعنده. والعلاقة بينهما علاقة تلازم ، بخلاف الأطفال الذين تفرض عليهم اهتمامات معينة ، والكهول ، والشيوخ الذين يجدون أنفسهم محاصرين باهتمامات محددة. وتتنوع علاقة الشباب بالاهتمامات باعتبارها : 1) علاقة تطلع وتحقيق الذات ، لان الشباب عندما يهتم بشيء معين يحلم بتحقيقه ، وهذا الحلم هو الذي يدفعه إلى العمل على تحقيق ما يهتم به سواء كان اقتصاديا أو اجتماعيا أو ثقافيا أو علميا أو سياسيا. وفي الحلم يكمن التطلع الذي له علاقة وطيدة بالرغبة في تحقيق الذات. وطبيعة التطلع الذي يرغب الشباب في تحقيقه يخت
publié par mutassimed